الشيخ السبحاني

415

المختار في أحكام الخيار

المفاهيم الواضحة ، فربّما يتردّد الانسان في ماء ، أنّه مطلق أو مضاف ، أو في عنصر انّه من الأرض أو لا . وقد وضع المعنيّون لأمر التجارة والصناعة مقياسا للأمتعة الصناعية يعبّر عنه ب « استاندارد » فيعد التنزّل عنه عيبا والتعالي عنه مزية . ولأجل ذلك ربّما يردّون كثيرا من الأمتعة المستوردة أو الصادرة لأجل عدم انطباق المقياس عليها . و - مع ذلك - ربّما يطرأ الشك على كونه واجدا للملاك أو لا . هل يعتبر في صدق العيب النقص المالي ؟ إذا كان الضابط في صدق العيب هو الخروج عن المقياس الطبيعي أو الصناعي فيكون الموضوع هو النزول عن ذلك المقياس سواء أكان موجبا للنقص المالي أم لا ، ولأجل ذلك يعد العبد الخصي معيبا وإن كانت تساوي قيمته قيمة غير الخصي ، لأنّ المقياس هو ظهور المبيع على خلاف ما يتوقّع من نوعه غالبا ، فإنّ المترقّب من نوع العبد كونه غير خصيّ قادرا على العمل ، فكونه فاقدا لتلك الخاصة يعد عيبا وإن كان ربّما يشترى بأغلى من غير الخصي ، وعلى ذلك فيكون للمشتري خيار العيب ، ومثله في الأمور الصناعية ما إذا ظهر السجاد المبيع خلقا يعد معيبا وإن كان ربّما يشترى في بلاد الغرب بما يساوي كونه جديدا . وبذلك يظهر النظر فيما أفاده الشيخ من « أنّ المناط في العيب هو النقص المالي فالنقص الخلقي غير الموجب للنقص المالي كالخصاء ونحوه ليس عيبا ، إلّا أنّ الغالب في أفراد الحيوان لما كان عدمه كان اطلاق العبد منزلا على اقدام المشتري على الشراء مع عدم هذا النقص ، فتكون السلامة عنه بمنزلة شرط اشترط في العقد ولا يوجب تخلّفه إلّا خيار تخلّف الشرط » . يلاحظ عليه : أنّه إذا كان العيب مفهوما عرفيا يلاحظ الشيء حسب